الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

106

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 11 ] إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) [ سورة النور : 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : إن العامة رووا أنها نزلت في عائشة ، وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأمّا الخاصة فإنّهم رووا أنها نزلت في مارية القبطيّة ، وما رمتها به عائشة « 1 » . وقال زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لمّا مات إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزن عليه حزنا شديدا ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ؟ فما هو إلا ابن جريح . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام ، وأمره بقتله ، فذهب علي عليه السّلام إليه ، ومعه السيف ، وكان جريح القبطيّ في حائط ، فضرب عليّ عليه السّلام باب البستان ، فأقبل جريح ليفتح له الباب ، فلمّا رأى عليّا عليه السّلام عرف في وجهه الغضب ، فأدبر راجعا ، ولم يفتح الباب ، فوثب عليّ عليه السّلام على الحائط ، ونزل إلى البستان ، واتّبعه ، وولّى جريح مدبرا ، فلمّا خشي أن يرهقه صعد في نخلة ، وصعد عليّ عليه السّلام في أثره ، فلما دنا منه ، رمى جريح بنفسه من فوق النخلة ، فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، فانصرف عليّ عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : يا رسول اللّه ، إذا بعثتني في الأمر ، أكون فيه كالمسمار المحمى في الوبر ، أم أتثبّت ؟ قال : بل تثبّت . فقال : والذي بعثك بالحقّ ، ما له ما للرجال ، ولا ما للنساء . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه الذي يصرف عنّا السوء أهل البيت » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 99 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 99 .